المظفر بن الفضل العلوي
188
نضرة الإغريض في نصرة القريض
ولهذه الأبيات حكاية يطول شرحها ، وإنما نذكر اليسير منه : وذاك أنّه لمّا كان يوم أوارة « 1 » ، أسر الجون النمريّ حارثة ابن عمرو بن أبي ربيعة « 2 » بن ذهل بن شيبان ، فغلب الملك المنذر على الجون ، وأخذ منه حارثة فقنله وادّعت بنو شيبان أنّ الجون قتله ، فقال هذا الشّعر يصف حاله معه ، فابتدأ بذكر الرّماء الذي هو أوّلّ الحرب ، وثنّى بذكر الطّعان ، ثم بذكر الضّرب ، ثم الغلبة لأحد الفريقين تكون « 3 » ؛ فإمّا منّ أو قتل ، فلما استوفى ذلك ، أتبعه بعتاب كالمعتذر إليهم ، وفي هذا المثال كفاية . ومنها : 26 - باب المخلص المليح إلى الهجاء والمديح قال عليّ بن المنجم : سألت أبي ، وكان من فرسان العلم بالشعر ، عن أحسن مخلص تخلّص به شاعر إلى مدح أو هجو فقال : يا بنيّ ، هذا مذهب تفرّد به المحدثون ، فقلّما يتّفق
--> ( 1 ) يوم أوارة مذكور في العمدة ولكن الحادثة مختلفة ، العمدة 2 / 215 . وأوارة : اسم ماء أو جبل لبني تميم قيل إنه بناحية البحرين . انظر معجم البلدان 1 / 273 . وقد ذكرت فيه الحادثة مختلفة أيضا . ( 2 ) م : عمرو بن ربيعة . ( 3 ) با : سقطت « تكون » .